المجمع العالمي لأنساب آل البيت
المجمع العالمي لأنساب آل البيت
الإثنين 22 يناير 2018

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار


جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

06-12-2008 06:38 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

من حديث جعفر الصادق عن ابيه الباقر عن ابيه زين العابدين عن الامام الحسين عن الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
انه قال :
\" مولى القوم منهم \"
وخرّج الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال أهل القرآن هم اهل الله وخاصته , وقال تعالى في شأن المختصين من عباده :
(( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ))
فكل عبد توجه لأحد عليه حق من المخلوقين فقد نقص من عبوديته لله , بقدر ذلك الحق ..
فان ذلك المخلوق يطلبه بحقه , وله عليه سلطان به , فلا يكون عبدا خالصا لله , وهذا هو الذي رجح عند المنقطعين الى الله انقطاعهم عن الخلق , ولزومهم الساحات والبراري والفرار من الناس ...

ولما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبداً محضاً قد طهره الله وأهل بيته من تطهيرا واذهب عنهم الرجس , وهو كل ما يشينهم , فالرجس هو القذر عند العرب وهكذا حكى الفراء قال تعالى :
(( انا يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً )) فلايضاف اليهم الا مطهر , ولابد فإن المضاف اليهم هو الذي يشبههم فما يضيفون لانفسهم الا من كان له حكم الطهارة , فهذه شهادة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لسلمان الفارسي بالطهارة , والحفظ , حيث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : \" سلمان منا أهل البيت \"

وشهد الله لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم , واذا كان لا يضاف اليهم الا مطهر , بمجرد الاضافة , فما ظنك بأهل البيت في نفوسهم فهم المطهرون , بل هم عين الطاهرين , فهذه الاية , تدل على ان الله قد جمع اهل البيت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , في قوله تعالى : (( ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر )) واي وسخ وقذر اقذر من الذنوب , فطهر الله سبحانه وتعالى نبيه بالمغفرة
فدخل الشرفاء اولاد فاطمة كلهم ومن هو من اهل البيت وسلمان الفارسي الى يوم القيامة في حكم هذه الآية من الغفران , فهم المطهرون اختصاصا من الله وعناية بهم لشرف محمد صلى الله عليه وآله وسلم , وعناية الله به ولا يظهر حكم هذه الشرف هل البيت الا في الدار الاخرة , فانهم يحشرون مغفورا لهم , واما في الدنيا فمن اتى منهم حدا اقيم عليه كالتائب اذا بلغ الحاكم امره , وقد زنى او سرق او شرب اقيم عليه الحد , مع تحقق المغفرة كما عز وأامثاله , لايجوز ذمه , وينبغى لكل مسلم مؤمن بالله وبما انزله ان يصدق الله تعالى في قوله :
(( ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ))
فيعتقد في جميع ما يصدر من أهل البيت ان الله قد عفا عنهم فيه فلا ينبغي لمسلم ان يلحق المذم بهم ولا يشنى اعراض من قد شهد الله بتطهيره وذهاب الرجس عنه لا بعمل عملوه ولا بخير قدموه , بل سابق عناية من الله بهم وذك فضل الله يؤتيه من يشاء , والله ذو الفضل العظيم .

واذا صح الخبر الوارد في سلمان الفارسي فله هذه الدرجة , فإنه لو كان سلمان على أمر يشنؤه ظاهر الشرع وتلحق المذمة بعامله , لكان مضافا الى أهل البيت من لم يذهب عنهم الرجس , فيكون لأهل البيت من ذلك بقدر ما اضيف اليهم وهم المطهرون بالنص , فسلمان منهم بلاشك ....

وبعد ان تبين منزلة اهل البيت عند الله وانه لا ينبغي لمسلم ان يذمهم
فان الله طهرهم فليعلم الذام لهم ان الحساب راجع لله , ويجب على كل مسلم ان يقابل جميع ما يطرأ عليه من أهل البيت بالرضى والتسليم والصبر ولا يلحق المذمة بهم , وان توجهت عليهم الاحكام المقررة شرعا فذلك لا يقدح في هذا بل يجريه مجرى المقادير , وانما منعنا تعليق الذم بهم , اذ ميزهم الله عن الخلق بالطهارة من الرجس , واما اداء الحقوق المشروعة فهذا رسول الله عليه الصلاة والسلام كان يقترض من اليهودي واذا طالبه يحقوقه اداها على احسن وجه , وان تطاول اليهودي عليه , يقول الرسول عليه الصلاة والسلام :
دعوه ان لصاحب الحق مقالا , وقال عليه الصلاة والسلام : لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
فوضع الاحكام لله , يضعها كيف يشاء وعلى اي حال يشاء , فهذه حقوق الله ومع هذا لم يذمهم , وانما كلامنا في حقوقنا , ومالنا ان نطالبهم به , فنحن مخيرون ان شئنا تركنا وان شئنا اخذنا , فيكيف في اهل البيت وليس لنا ذم احد , فكيف بأهل البيت , فانا اذا نزلنا عن طلب حقوقنا وعفونا عنهم في ذلك , اي فيما اصابوه منا كانت لنا بذلك عند الله اليد العظمى والمكانة الزلفى , فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما طلب من الا المودة في القربى , وفيه سر صلة الرحم , ومن لم يقبل سؤال نبيه فيما سأله فيه مما هو قادر عليه بأي وجه يلقاه ؟
وبأي وجه يرجو شفاعته ؟ وهو ما اسعف نبيه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قيما طلب من المودة في قرابته فكيف بأهل البيت فهم اخص القرابة , ثم انه جاء بلفظ المودة وهو الثبات على المحبة فانه من ثبت وده في امر استصحبه في كل حال واذا استصحبته المودة في كل حال لم يؤاخذ أهل البيت بما يطرأ منهم في حقه , مما له ان يطالبهم به فيتركه ترك محبة وايثار لنفسه لا عليها , قال المحب الصادق وكل ما يفعل المحبوب محبوب , وجاء باسم الحب فكيف حال المودة ومن البشرى ورود اسم الودود لله تعالى....
فالله الله في أهل البيت , وحبهم وودهم , لا تغالوا في حبهم , ولا تقصروا في حبهم
فالله عزوجل بين الحقوق , فالمطلوب أدائها , والمطلوب تحقيقها لا تجاهلها او الغلو فيها

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1296


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


السيد الشريف محمد الجوعاني
تقييم
3.36/10 (18 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المجمع العالمي لأنساب آل البيت
جميع الحقوق محفوظة للمجمع العالمي لأنساب آل البيت