المجمع العالمي لأنساب آل البيت
المجمع العالمي لأنساب آل البيت
الإثنين 22 يناير 2018

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار


جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

02-09-2011 11:12 AM


وجوب محبة آل البيت
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلملا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهلي أحب إليه من أهله وعترتي أحب إليه من عترته وذاتي أحب إليه من ذاته)(1).
وعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلمأَحِبّوا اللّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبّونِي بِحُبّ اللّهِ، وَأحِبّوا أَهْلَ بَيْتِي لحُبّي)(2).
قال المناوي:أي إنَّما تحبونهما لأنَّي أحببتهم بحب الله تعالى لهم وقد يكون أمرا بحبهم لأنَّ محبتهم لهم تصديق لمحبتهم للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}(3).
وقد فهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وصية النبي بأهل بيته حق الفهم فأحبهم وأكرمهم ودعا الناس إلى محبتهم وإكرامهم .
عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: (ارْقُبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ بَيْتِه)(4).
فهذا خطاب من الصديق رضي الله عنه ووصية منه للناس لحفظ حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (فالمراقبة للشيء المحافظة عليه).
قال الحافظ ابن حجرارقبوا محمدا في أهل بيته) يخاطب بذلك الناس ويوصيهم به والمراقبة للشيء المحافظة عليه يقول احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم ثم ذكر حديث المسور فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني(5).
وقد أكد الصديق هذه الحقوق بما قاله لعلي كرم الله وجههوالذي نفسي بيده لقرابة رسول الله أحبّ إليَّ أن أصلَ من قرابتي)(6).
وقال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما:والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحبَّ إليَّ من إسلام الخطاب لو أسلم لأنَّ إسلامك كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب .
وقد طبق عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا المعنى بشفافية ومحبة فقد وردلما فرض رضي الله عنه للناس عطاءهم، قالوا له ابدأ بنفسك فأبى، وبدأ بالأقرب فالأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم(7).
وحمل إليه رضي الله عنه مرة مال ليفرقه، فبدأ بالحسن والحسين رضي الله عنهما، فالتفت إليه ولده عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وقال: يا أبتي أنا أحق أن تقدمني بالعطية لمكانك في الخلافة. فقال: يا بني ايت لك بأب كأبيهما، أو جد كجدهما حتى أقدمك بالعطية(8).
ولقد عرف عنه رضي الله عنه أنَّه كان يحب الحسن والحسين ويقدمهما على ولده .
وقال رضي الله عنه مرة للزبير بن العوام:هل لك أن نعود الحسن بن علي فإنَّه مريض، أما علمت: أنَّ عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة(9).
ولا يتم إيمان الرجل إلا بحب آل البيت وهو أصل من أصول الشريعة السمحاء. وفي ذلك يقول ابن تيمية: وإنَّ من أصول أهل السنة والجماعة أنَّهم يحبون أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ويتولوهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وإنَّ من محبة الله وطاعته محبة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وطاعته. ومن محبة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وطاعته محبة من أحبه الرسول وطاعة من أمر الرسول بطاعته.وقال البيهقي:ودخل في جملة محبته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (حب آله).
وفي ذلك يقول فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي الديار السعودية رحمه الله في فتواه المؤرخة في 22/3/1401هـ رقم :1/641 والموجهة إلى الملك خالد بن عبد العزيز، ما مضمونها: أنَّ الواجب سدَّ حاجة أهل البيت أعني بيت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهم بنو هاشم ويدخل فيهم جميع ذرية الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ومن ينتسب إليهم وسائر الأشراف والسادة. وجميع من يثبت نسبه من بني هاشم. ولا يخفى على جلالتكم أنَّ إكرامهم والإحسان إليهم حق من الحقوق الشرعية ومن تحقيقه كمال محبة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ومن كمال الإيمان .
وقال القاضي عياض:إنَّ من علامات محبته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والتي يجب على المؤمن الأخذ بها. محبته لمن أحب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. ومن هو بسببه من آل بيته وصحابته من المهاجرين والأنصار فمن أحب شيئاً أحب من يحبه .
وقال ابن كثير:ولا ننكر الوصايا بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم فإنَّهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية. كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وأهل بيته وذريته. رضي الله عنهم جميعاً .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قالكان آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: اخلفوني في أهل بيتي)(10).
وعن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم. وحب أهل بيته. وقراءة القرآن. فإنَّ حملة القرآن في ظل الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله) (11).
قال المناويأدبوا) خطابا للآباء والأجداد ويلحق بهم كل كافل ليتيم (أولادكم) أي دربوهم لينشأوا ويستمروا (على) ملازمة خصال (ثلاث) وخصها لأنها أهم ما يجب تعليمه للطفل (خصال) قالوا: وما هي؟ قال: (حب نبيكم) المحبة الإيمانية الطيبة لأنها غير اختيارية وهذا واجب لأنَّ محبته تبعث على امتثال ما جاء به، قال السمعاني: يجب على الآباء تعليم أولادهم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث بمكة إلى كافة الثقلين ودفن في المدينة وأنَّه واجب الطاعة والمحبة. وقال ابن القيم: يجب أن يكون أول ما يقرع سمعهم معرفة الله تعالى وتوحيده وأنَّه يسمع كلامهم وأنَّه معهم حيث ما كانوا وكذلك كان بنو إسرائيل يفعلون ولهذا كان أحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن بحيث إذا عقل الطفل ووعى علم أنَّه عبد الله ثم يعرفه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وبوجوب محبته (وحب أهل بيته) علي وفاطمة وبنيهما أو مؤمنو بني هاشم والمطلب (وقراءة القرآن) أي تلاوته ومدارسته وحفظه (فإنَّ حملة القرآن) أي حفظته عن ظهر قلب المداومين لتلاوته العاملين بأحكامه يكونون (في ظل الله) أي في ظل عرشه كما صرح به في رواية أخرى (يوم لا ظل إلا ظله) أي يوم القيامة إذا دنت الشمس من الرؤوس واشتد عليهم حرها وقد يراد به ظل الجنة وهو نعيمها والكون فيها كما قال الله تعالى: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً}، وقيل: المراد بالظل الكرامة والكنف والأمن من المكاره في ذلك الموقف (مع أنبيائه وأصفيائه) أي يكونون في حزبه الذين اختارهم من خلقه وارتضاهم لجواره وقربه ومعنى كونه معهم أنَّه يكون رفيقا لهم هناك لاتصافه بصفتهم من حمل كتابه وفيه وجوب تأديب الأولاد وأنَّه حق لازم وكما أنَّ للأب على ابنه حقا فللابن على أبيه كذلك بل وصية الله تعالى للآباء بأبنائهم سابقة في التنزيل على وصية الأولاد بآبائهم فمن أهمل تعليم ولده وليدا ما ينفعه فقد أساء إليه، وأكثر عقوق الأولاد آخرا بسبب الإهمال أولا ومن ثم قال بعضهم لأبيه: أضعتني وليدا فأضعتك شيخا (12).

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2659


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


الشريفة صفية
تقييم
1.27/10 (14 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المجمع العالمي لأنساب آل البيت
جميع الحقوق محفوظة للمجمع العالمي لأنساب آل البيت