المجمع العالمي لأنساب آل البيت
المجمع العالمي لأنساب آل البيت
الإثنين 22 يناير 2018

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار


جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

02-09-2011 11:08 AM


حقهم في خمس الخمس
لقد فرض الله عز وجل لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم خمس الخمس، وهذا عوضاً عما حرموا منه من الصدقات والزكاة. لا ريب في أنَّ مساواتهم للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في أصل الطهارة المنصوص في الآية الكريمة اقتضت تحريم الصدقات التي هي أوساخ الناس عليهم وعلى سائر الآل جميعاً، وعوضوا عن ذلك خمس الخمس من الفيء والغنيمة اللذين هما من أطيب الأموال مع تضمنهما عز الآخذ وذل المأخوذ منه. بخلاف الصدقة فإنَّها بالعكس من ذلك .
كما قال تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنفال /41]
وقال تعالى: {مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الحشر / 7]
وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلملا يحل لكم أهل البيت من الصدقات شيء ولا غسالة الأيدي، إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو قال ما يغنيكم)(1).
وقال القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة:تقسم الغنيمة إلى: فيما أصاب المسلمون من عساكر أهل الشرك، وما أجلبوا به من المتاع والسلاح والكراع وغير ذلك، وكذلك كلما أصيب من المعادن من الذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص فإنَّ في ذلك الخمس. في أرض العرب كان أو في أرض العجم(2) .
فالخمس يوضع في مواضع الغنائم. وذلك حسب ما ورد في الآية الكريمة.
وقال أبو يوسف:في كل ما أصيب من المعادن من قليل أو كثير الخمس. ولو أنّ رجلا أصاب في معدن أقل من وزن مائتي درهم فضة أو أقل من وزن عشرين مثقالاً ذهباً فإنّ فيه الخمس. ليس هذا على موضع الزكاة إنَّما هو على موضع الغنائم وليس في تراب ذلك شيء. إنَّما الخمس في الذهب الخالص والفضة الخالصة والحديد والنحاس والرصاص ولا يحسب لمن استخرج ذلك من نفقته عليه شيء(3).

حقهم في الركاز
ماهية الركاز:
قال مالك، والشافعي:الركاز الدفن الجاهلي،وقال أبو حنيفة، والثوري، وغيرهما:إنَّ المعدن ركاز(4).
قال مالك:في قليله وكثيره الخمس، وبه قال الشافعي في القديم، وهو قول الجمهور؛ ومصرفه مصرف خمس الفيء (5).
وقال أبو يوسف:حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: سمعت علياً يقول: قلت: يا رسول الله إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس فأقسمه في حياتك كي لا ينازعنا إياه أحد بعدك فافعل. قال: ففعل. قال: فولانيه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقسمته في حياته. ثم ولانيه أبو بكر فقسمته في حياته، ثم ولانيه عمر فقسمته في حياته، حتى إذا كان آخر سنة من سني عمر فأتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إليَّ فقال خذه فاقسمه. فقلت: يا أمير المؤمنين بنا غنا العام وبالمسلمين إليه حاجة فرده عليهم تلك السنة ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر(6).
وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:سمعت علياً يقول اجتمعت أنا والعباس وفاطمة بنت رسول الله وزيد بن حارثة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فسأل العباس فقال: يا رسول الله كبرت سني ورق عظمي وقد ركبني مؤونة فإن رأيت أن تأمر لي بكذا وكذا وسقاً من طعام فافعل. قال: ففعل ذاك ثم قالت فاطمة: يا رسول الله أنا منك بالمنزل الذي علمت فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فافعل. قال: قد فعل ذاك. ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله كنت أعطيتني أرضا أعيش فيها ثم منعتها مني فإن رأيت أن تردها عليَّ قال: فعل ذاك .
قال - أي علي -: فقلت أنا يا رسول الله إن رأيت أن توليني حقنا في الخمس في كتاب الله فأقسمه في حياتك لئلا ينازعنا إياه أحد بعدك فافعل. قال: قد فعل ذاك. ثم إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم التفت إلى العباس فقال: يا أبا الفضل لا سألتني الذي سأل ابن أخيك فقال: يا رسول الله انتهت مسألتي إلى الذي سألتك. قال: فولانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمته في حياة رسول الله. ثم ولاية أبي بكر فقسمته في حياة أبي بكر، ثم ولاية عمر فقسمته في حياة عمر حتى كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إليَّ فقال: هذا حقكم فخذه فاقسمه حيث كنت تقسمه. فقلت: يا أمير المؤمنين بنا غنا وبالمسلمين إليه حاجة فرده عليهم تلك السنة ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر(7) .
وعن أبي بكر أنَّه قال: (إنَّما يأكل آل محمد في هذا المال (أي من بيت المال). وفي قول آخر لأبي بكر: ولكنّي أعول من كان رسول الله يعول وأنفق على من كان رسول الله ينفق عليه) (8).
وعن محمد بن بشر بن حميد المزني عن أبيه قال:دعاني عمر بن عبد العزيز فقال لي: خذ هذا المال الأربعة آلاف دينار أو خمسة آلاف دينار فاقدم بها على أبي بكر بن حزم فقل له فليضم إليه خمسة آلاف أو ستة آلاف حتى يكون عشرة آلاف دينار وأن تأخذ تلك الآلاف من الكتيبة ثم تقسم ذلك على بني هاشم وتسوي بينهم الذكر والأنثى والصغير والكبير سواء قال: ففعل أبو بكر فغضب من ذلك زيد بن حسن فقال لأبي بكر قولا نال فيه من عمر وكان فيما قال يسوي بيني وبين الصبيان فقال أبو بكر: لا تبلغ هذه المقالة عنك أمير المؤمنين فيغضبه ذلك وهو حسن الرأي فيكم قال زيد: فأسألك بالله إلا كتبت إليه تخبره بذلك فكتب أبو بكر إلى عمر يذكر له أنَّ زيد بن حسن قال مقالة فيها غلظة وأخبره بالذي قال وقلت يا أمير المؤمنين إنَّ له قرابة ورحما فلم يبال عمر وتركه(9).
وكتبت فاطمة بنت الحسين إلى عمر بن عبد العزيزتشكر له ما صنع وتقسم بالله يا أمير المؤمنين لقد أخدمت من كان لا خادم له واكتسى منهم من كان عاريا فسر بذلك عمر(10).
وعن يحيى بن أبي يعلى قال:لما قدم المال على أبي بكر بن حزم فقسمه أصاب كل إنسان خمسين دينارا قال: فدعتني فاطمة بنت الحسين وقالت: اكتب فكتبت بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عمر أمير المؤمنين من فاطمة بنت حسين سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فأصلح الله أمير المؤمنين وأعانه على ما ولاه وعصم له دينه فإن أمير المؤمنين كتب إلى أبي بكر بن حزم أن يقسم فينا مالا من الكتيبة ويتحرى بذلك ما كان يصنع من كان قبله من الأئمة الراشدين المهديين فقد بلغنا ذلك وقسم فينا فوصل الله أمير المؤمنين وجزاه من والٍ خير ما جزى أحدا من الولاة فقد كانت أصابتنا جفوة واحتجنا إلى أن يعمل فينا بالحق فأقسم لك بالله يا أمير المؤمنين لقد اختدم من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان لا خادم له واكتسى من كان عاريا واستنفق من كان لا يجد ما يستنفق وبعثت إليه رسولا قال فأخبرني الرسول قال فقدمت عليه فقرأ كتابها وإنه ليحمد الله ويشكره وأمر لي بعشرة دنانير وبعث إلى فاطمة بخمسمائة دينار وقال استعيني بها على ما يعوزك وكتب إليها بكتاب يذكر فضلها وفضل أهل بيتها ويذكر ما أوجب الله لهم من الحق قال فقدمت عليها بذلك المال .
وعن جعفر بن محمد:أنَّ عمر بن عبد العزيز قسم بينهم سهم ذي القربى بين بني عبد المطلب ولم يعط نساء بني عبد المطلب من غير بني عبد المطلب وأعطى نساء بني عبد المطلب لم يجاوز بني عبد المطلب(11).
وسيبقى الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه متوجا بتاج العدل في الدنيا والآخرة إن شاء الله .
_________________________________
(1) مجمع الزوائد 3/91 وفيه رواه الطبراني في الكبير (2) كتاب الخراج 31 ـ 32 ، انظر مسائل العبادات للدكتور مصطفى السامرائي ففيه التفصيل(3) المصدر نفسه(4) انظر مسائل العبادات للدكتور مصطفى السامرائي ففيه التفصيل(5) المصدر نفسه(6) كتاب الخراج 31 ـ 32 (7) تاريخ المدينة لابن شبّه النميري البصري 2 / 646(8) مسند أحمد 1/10 ، صحيح مسلم كتاب الجهاد والحديث 52/1380، صحيح البخاري 3/38 ، وسنن البيهقي 6/300 ، سنن الترمذي 7/109 ، طبقات ابن سعد 5/372 ، الخراج ص 31 (9) الطبقات ابن سعد 5 /390 ـ 391(10) المصدر نفسه.(11) المصدر السابق.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1837


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


الشريفة صفية
تقييم
1.26/10 (9 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المجمع العالمي لأنساب آل البيت
جميع الحقوق محفوظة للمجمع العالمي لأنساب آل البيت